أدب الطّف أو شعراء الحسين(ع) - شبّر، جواد - الصفحة ٢٤٢ - السيد عباس البغدادي خطيب وأديب
السيد عباس البغدادي
المتوفى ١٣٣١
يرثي الحسين (ع) عام ١٢٩٧ :
| دهى الدين خطب فادح هدّ ركنه |
| ودكّ من الشم الرعان ثقالها |
| غداة بأرض الطف حرب تجمعت |
| وحثّت على الحرب العوان رجالها |
| لتنحر أبناء النبي محمد |
| بأسيافها ما للنبي وما لها |
| أما كان يوم الفتح آمنها وقد |
| أعزّ ببيض المرهفات حجالها |
| فكيف جزته في بنيه بغدرها |
| عشية جاءتهم تقود ضلالها |
| كأني باسد الغاب من آل غالب |
| وقد تخذت مر المنون زلالها |
| فياما أُحيلاهم غداة تقلدوا |
| من البيض بيض المرهفات صقالها |
| فايمانهم تحكي ندىً سحب السما |
| وأوجههم في الحرب تحكي هلالها |
| فثاروا وأيم الله لولا قضاؤه |
| لما نالت الأعداء منهم منالها |
| فسل كربلا تنبيك عما جرى بها |
| فحين التقى الجمعان كانوا جبالها |
| نعم ثبتوا فيها إلى أن ثووا بها |
| فعطّر نشر الأكرمين رمالها |
| وعاد فريد الدهر فرداً يرى العدى |
| تجول وقد سلّت عليه نصالها |
| فصال بسيف ثاقب مثل عزمه |
| ورمح ردينيٍّ يشبّ نزالها |
| فتعدوا فراراً حين يعدو وراءها |
| وتنثال حيث السيف منه أمالها |
| وقد ملأ الغبرا دما من جسومهم |
| وضيّق بالكفر الطغام مجالها |
| فوافاه منهم في الحشى سهم كافر |
| فليت بقلبي يال قومي نبالها |